هل حيازة واحراز اجزاء الطلقات النارية السابق استعمالها مجرم قانونا؟

كتب – محمد عادل حبيب 

أجابه محكمة النقض علي هذا التساؤول بالنفي بسند أن أجزاء الطلقات النارية السابق استعمالها ليست طلقات كاملة حية مما تستعمل في الأسلحة المبينة في الجدولين رقمي 2 ، 3 من القانون رقم 394 لسنة 1954 ولا تُشكِّل خطراً أو ضرراً وينحسر عن حيازتها أو إحرازها وصف التجريم وينتفى عنها بالتبعية مبرر مصادرتها وايدت حكم محكمة الجنايات الذي التزام هذا النظر ورفضت طعن النيابة العامة عليه بالخطأ في تطبيق القانون.

وقالت في ذلك أنه لما كان البين من الحكم المطعون فيه والمفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن تم ضبط ظرفين فارغين سبق إطلاقهما من سلاح عيار 72,6×39 مم وكذلك مقذوف سبق إطلاقه من سلاح مششخن من ذات العيار أي أنها جميعاً أجزاء من طلقات نارية سبق استعمالها ، وليست طلقات كاملة حية مما تستعمل في الأسلحة المُبيَّنة في الجدولين رقمي 3،2 من القانون 394 لسنة 1954 المُعدَّل ، ومن ثم فإنه ينحسر عن حيازتها أو إحرازها وصف التجريم ولم تعد تشكل حيازة أو إحراز هذه الأجزاء بذاتيتها هذه خطر أو ضرر من بقائها في يد صاحبها وينتفي عنها بالتبعية.

لذلك مبرر مصادرتها قانوناً ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يقض بمصادرة هذه المضبوطات وجوباً بعدما قضى ببراءة المطعون ضدهم من جميع التهم التي أسندت إليهم فإنه يكون قد التزم التطبيق القانوني السليم ، ويكون نعي الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون لعدم قضاءه وجوباً بمصادرة مقذوف الطلق المضبوط غير سديد (الطعن رقم 1944 لسنة 73 جلسة 2010/07/04 س 61 ص 450 ق 59).

وهذا القضاء صحيح إذ لا جريمة ولا عقوبة الا بنص عملا بمبدأ الشرعية الجنائية. كما أن المشرع لم يطلق سلطه المحكمة في المصادره بل قيدها بكون الشيئ محل المصادره من الاشياء الخطرة.