أعلنت الحكومة ممثلة فى وزارة الزراعة، نيتها تنفيذ قرار بمنع تداول ودخول الدواجن الحية إلى القاهرة والجيزة، وهو ما يوحى بمستقبل مجهول للصناعة الهامة فى الاقتصاد المصرى، وغموض حول أسعارها خلال الفترة المقبلة.

ويرى عبد النبى محمد سكرتير شعبة الدواجن فى الغرفة التجارية بالقاهرة- أحد منتجى الدواجن-، أنه ربما يكون هناك تحايل على قرار حظر دخول الدواجن الحية للقاهرة والجيزة، قائلا” لن يكون هناك التزام حرفى بالقرار وسيتحايل التجار وأصحاب المحال عليه فى ظل ترامى أطراف القاهرة والجيزة وفكرة إحكام السيطرة ستكون صعبة فى البداية”.

وقال عبد النبى، إن هذا القرار لن يؤثر على الأسعار خلال الفترة المقبلة حتى فى فصل الشتاء، وإذا حدثت زيادة فى الأسعار ستكون من خلال تجار ومحال التجزئة وليست من المنتجين وصغار المربين اللذين لا يتعاملون مباشرة مع المستهلكين.

وحول ضعف الإنتاج فى فترة الشتاء، أضاف سكرتير شعبة الدواجن أن موسم الشتاء لن يكون مختلفا هذا العام عقب هذا القرار لأن الشركات المنتجة تستعد للطقس البارد قبل قدوم الشتاء، مشيرا إلى أن نسبة الهالك والفاقد ترتفع لدى صغار المربين الأمر الذى يدفعهم إلى ية دواجن من شهر واحد وهو ما تعوضه الشركات

الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن، يرى أن قرار حظر دخول الفراخ حية للقاهرة والجيزة قرار تنظيمى فقط لا يرتبط بالأسعار أو مراحل الإنتاج ولا يمكن الربط بينه وبين أى ارتفاع أو انخفاض مستقبلى فى الأسعار سواء خلال فصل الشتاء الفترة المقبلة بصفة عامة.

وقال عبد العزيز السيد، إن ارتفاع أو انخفاض أسعار الدواجن مرتبط بمدى استعداد المربين لحالة الطقس وكذلك الأمراض إضافة إلى سعر الأعلاف فهذه هى العوامل المؤثرة فى حركة سعر الدواجن خلال فصل الشتاء، حتى صغار المربين منهم من يوقف إنتاجه لدوره أو اثنين فى الشتاء لكن المزارع الكبيرة تغطى أى عجز.

وتابع رئيس شعبة الدواجن، أن أسعار الفراخ قفزت بصورة مفاجئة الأسبوع الماضى من 22 إلى 26 جنيها دون مقدمات وهذا مرتبط بسعر الكتكوت، فالبعض أرجع هذا الارتفاع إلى أن دورة الإنتاج الحالية تم شراء الكتاكيت لها بسعر 9 جنيهات للواحد وهو التفسير الوحيد لزيادة الأسعار رغم انخفاض سعر الأعلاف.

وعلى جانب آخر أكد رئيس شعبة الدواجن، ضرورة وجود آليات لتفعيل دور بورصة الطيور والدواجن وهى آليات موجودة لدى وزارة الزراعة وليس لدى المنتجين، مشيرا إلى أنه لو تم تفعيل بورصة الطيور سيتم بشكل يومى نشر تكاليف الإنتاج وتوفير شبكة معلوماتية وحصر شامل لأمهات الطيور والتسمين والبياض وكذلك تشمل البورصة بيان بأسعار الأعلاف والبيض لنشر التكلفة الحقيقية على أرض الواقع لمواجهة ارتفاع أسعار الفراخ، إلى جانب أنها وسيلة لحصر المنتجين ومواجهة الأمراض بصورة متوازنة وبتنسيق مع كافة الجهات وليس بصورة منفردة من المنتجين.

وقال عبد الرحمن طه أحد مربى الدواجن، إن موسم الشتاء له حسابات خاصة مع المربين وخاصة صغار المربين لتعرضهم لخسائر كبيرة، مشيرا إلى أن عدد كبير من المربين الصغار بالظهير الصحراوى فى محافظات الصعيد قد يتوقفون عن التربية لدورة أو اثنين بدءا من شهر يناير بسبب انخفاض درجات الحرارة وهو ما يتطلب تكاليف أعلى على المزارع.

وحول توقعات أسعار الدواجن الفترة المقبلة، أضاف طه، أنه لا يمكن التوقع بما سيكون عليه موسم الشتاء لأن هذا مرتبط بالطقس ومدى انتشار الأمراض إضافة إلى سعر الأعلاف، لافتا إلى أن الوقت الحالى هناك استقرار فى أسعار الأعلاف لكن هناك زيادة فى الطلب على الدواجن.