غاب الضمير .. فتحول الفرح إلى مصيدة للمعازيم بقاعة نادى دكرنس الرياضى بالدقهلية

الدقهلية_محمد عادل حبيب

 
في قصور الأفراح حيث تعتبر فترة الصيف خاصة والإجازات بشكل عام من مواسم الأفراح، فتكثر فيهما حفلات النجاح أو التخرج أو مناسبات الزواج، حيث تكتظ حينها صالات الأفراح بالعديد من البشر نساءً ورجالا صغارا وكبارا.. ويحرص الكثير من أصحاب المناسبة في دعوة أكبر عدد من الأشخاص إلى مناسبته السعيدة إيماناً منهم بأن كثرة الأشخاص من أهم الأسباب في نجاح الاحتفال.. ومع هذه الزحمة البشرية فأي خطر يقع حينها يعني أن عواقبه ستكون جسيمة.. ورغم أن بعض الحوادث تأتي من مستصغر الشرر إلا أن الكثير يتجاهل ذلك ظناً منهم أن الخطر متوقف على حادث داخل نادى دكرنس الرياضى، محافظة الدقهلية، واحتمالية وقوعه بنظرهم بسيطة.
وذلك لأن أغلب صالات الأفراح ان لم تكن كلها لا تحتوي على ( حمام سباحة ) كبير دون سور او اى اشاره تدل على وجودة داخل القاعة اثناء بدء الحفل وذلك لأن اغلب محتويات الصالات يوجد بها السيراميك وبعض الجدران العاكسة للضوء رغم أن كوشة العريس والعروسة قد تقع فى نصف حمام السباحة دون اى اشارة تدل على وجوده ويكون مؤلماً عند سقود بعض المعازيم مما يتسبب فى كسر أضلع وارجل وغرق عدد كبير من العازيم وإصابات عديدة والخطر في صالة الأفراح الموجوده بنادى دكرنس الرياضى لا يتوقف على اللسقود فيها فقط.. بل انه يتجاوزه لأمور أخرى ربما يكون وقعها أكبر من خطر الكسر وربما غرق الاطفال وهو ما سوف نتحدث عنه عبر قصتنا التالية حتى نبيّن للجميع أن الخطر ممكن أن يحدث من عدة أمور:
 
فاحتفالية زواج صديقى لم تكن عادية، أو بمعنى أدق لم يردها أهل الزوجين أن تكون عادية.. فقد أعدوا العدة لها منذ وقت طويل.. وحاولوا دعوة أكبر عدد من المقربين والأصدقاء، ولم يكتفوا بذلك بل تم إعلان موعد حفل الزفاف في الشوارع، وجعلوا الدعوة عامة، وتوافد الكثير من المدعوين للحفل، وامتلأت صالتا الرجال والنساء بهم، حتى أن بعضهم لم يجد مكاناً داخل الصالة، وكان أهل الزوجين كالنحل في تحركاتهم وخدمتهم للضيوف، ويوجد في الصالة حمام سباحة دون سور او اى ارشادات تدل على وجودة داخل القاعة كان الجو صاخبا وصوت الدفوف يملأ أرجاء الصالة، ومع انشغال الجميع بهذا الجو الاحتفالي انفصل التيار الكهربائي العالى بالقاعة وتم تشغيل وحدة الليزر وهى عبارة عن الوان هادئه جدا وسقط فيها اكثر من خمس رجال واطفال مما تسبب للبعض فى كسر فى اضلع البطن والاخر كسر فى الرجل اليسرى وتم انقاذ الاطفال.
وتحولت الصالات من فرح وأنوار باهرة إلى ظلمة دامسة وكأنها كهوف أو ليل غاب عنه القمر!. فتعالى الصياح وتوالت الصرخات في وسط الصالة ومع هذا الخوف والارتباك لم يتحرك رئيس النادى الخضر ابراهيم ولم يتحرك اعضاء النادى ايضا وأخذت كل واحدة تبحث عن أبنائها وتتفقدهم حتى تهرب بهم إلى الباب الخارجي ، وسقط من الاطفال من سقط، بل انه مع الظلمة أخذت بعض النساء بالسير على من سقط منهن وتعثر بعضهن بالكراسي والطاولات وبالنساء الواقعات على الأرض.. وما هي إلا دقائق معدودة ولكن بعد ماذا!! بعد أن أصيب عدد كبير من الرجال والاطفال وحصلت بعض الكسور نتيجة سقوط بعضهن فى حمام السباحة واختلطت الأمور.
واكتظ الباب الخارجي بالرجال فكل منهم ينتظر عائلته ويمني انه لم يحصل لها مكروه.. فتحول حفل الزفاف إلى مصائب فبعد أن كان الجميع ينتظر سيارات الفرح وهي تقل العروس أتت سيارات الإسعاف وأخذت بنقل االمصابين، وتحولت علامات الفرح والابتسامات إلى علامات حزن وتعجب واستفهام وتساءل الكثير عن سبب تغطية حمام السباحة قبل دخول العريس والعروسة والمعازيم ، فتعالت صرخات البعض مع حضور صاحب الصالة يسأل مستنكراً ما حصل.
 
هذا الحادث الواقعي لم يكن فى مكان اخر غير نادى دكرنس الرياضى، ولكنه كان الأكبر والابشع منذ عدد سنوات، وناتج من إهمال يشترك فية رئيس النادى والاعضاء صاحب الصالة والمسئولين عن الصالة، فلم يكن هناك متابعة مستمرة على أوضاع الصالة من مشرف الصالة، كما أن الطبيعة والتركيبة الفسيولوجية للمرأة والأطفال، والخوف من بعض الأمور كانت من أسباب هذا الحادث المؤلم، فما حدث في صالة افراح نادى دكرنس الرياضى لم يحدث في اى صالة اخرى حيث كانت ردة الفعل طبيعية من قبل الرجال.
 
ورسالتنا لمحافظ الدقهلية، الدكتور كمال جاد شاروبيم ، ووزير الشباب والرياضة، ورئيس مجلس الوزراء، بعد هذا الحادث، هي أن يهتموا بأمور واشتراطات السلامة صغيرة كانت أو كبيرة.
وأن يقوموا كافة العلاج اللازم للمصابين بقاعة نادى دكرنس الرياضة بعد اهمال المسؤولين وتم عمل محضر بالواقعة لرئاسة مجلس الوزراء برقم 16528 ، ولكن الخوف والارتباك قد يحدثان أشياء عكسية قد لا يحمد عقباها كما حصل في الحادث السابق.