تعرف على اسباب ارتفاع أسعار الأسماك خلال الفترة الأخيرة

كتب- محمد عادل حبيب

ارتفعت أسعار الأسماك خلال الفترة الأخيرة بشكل كبير وصل في بعض الأحيان إلى ضعف تمنها كما هو الحال في أصناف مثل البلطي والبوري، وضعفين وثلاث في حالة الجمبري، وتعددت الأسباب ولكن في النهاية النتيجة واحدة، هي عدم قدرة المواطن البسيط على شراء أي من هذه الأنواع، ولو اضطره هواه، ربما يشتري نصف أو ربع ما كان يأكله من قبل.

“صوت العرب ” انطلقت في أسواق المحافظات الساحلية، والأكثر انتاجا للأسماك، للوقوف على حقيقة الأزمة، وتنوعت الأسباب التي ذكرها التجار ما بين نهاية موسم الصيد، منذ اقتراب موسم الربيع حتى شهر رمضان الكريم حيث بدأ سحب وتخزين الأسماك لتمليحها أيام موسم شم النسيم وهو أحد الأسباب فى ارتفاع الأسعار، وأسباب أخرى نستعرضها في التقرير التالي:

• الإسكندرية بين سعر التكلفة والمناخ ارتفعت الأسعار

شهدت محافظة الإسكندرية، ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الأسماك، يقول أحد أصحاب محلات الأسماك بحلقة السمك بأبو قير: هناك أسباب عديدة وراء ارتفاع الأسعار، فالصياد أصبح يستخدم خامات بأضعاف ثمنها، فطاولة الطعم أصبح ثمنها 180جنيه، وجركن الجاز وصل 1100 جنيه، وهذا كله يضاف على سعر الأسماك.

وأوضح أنه إلى جانب ذلك، فإن هذا الوقت موسم الفسيخ، حيث يجمع تجار التمليح سمك البوري من السوق، فيرتفع سعره، وبالتالي يرتفع سعر البلطي أيضًا معه، فسعر اليوم وصل لـ40 جنيه للبلطي، و60 جنيه للبورى.

وأشار أحد بائعى الأسماك، أنه يعمل في بيع سمك البحر فقط، ووصل سعر سمك الشراغيش والمرجان والبربون بداية من 60 جنيها، وحتى 200 جنيه لسمكة الوقار، معتبرا أن السبب وراء ذلك “أن البحر يكون السمك فيه قليل في شهر فبراير ومارس وبداية إبريل، وهو ما يؤدي لقلة الأسماك وبالتالي ارتفاع الأسعار”.

وقال أحد أصحاب محلات الأسماك بالإسكندرية ، إن هناك ركودا في سوق السمك، ولا يوجد بيع، وهناك الكثير من العمال يحتاجون يوميات، موضحًا أن سعر البلطي من التاجر وصل 38 جنيها بعد أن كان يباع بـ15 جنيها، بالإضافة إلى سعر البوري، وقلته كان بسبب موسم الفسيخ، مشيرا إلى أن السبب الرئيسي في ندرة الأسماك في الأسواق، هو تصديرها، فالتجار يصدرون الأسماك البلطي والبوري للدول العربية، وسمك البحر للدول الأجنبية.

وأضاف الحاج أحد تجار تصدير الأسماك، سببا آخر لا رتفاع الأسعار، بقوله: “من الإسكندرية إلى كفر الشيخ معقل البلطي يوجد ندرة في المزارع، وذلك يرجع لأنه في هذا الوقت من العام يتم تنظيف المزارع، وإضافة الزريعة الجديدة”.

واعتبر سعيد محمد، عضو نقابة الصيادين وأحد صيادى منطقة المكس غرب الإسكندرية، أن أهم الأسباب فى قلة المعروض من الأسماك، يعود للعوامل الجوية وتقلبات البحر أثناء النوات وموجة البرد الأخيرة، كما أن ارتفاع أسعار اللحوم جعل الإقبال على شراء الأسماك يتضاعف فى ظل قلة المعروض.

في أسواق المكس والأنفوشي “حلقة السمك” تبين أسعار السمك والتي ارتفعت بشكل كبير، فسعر سمك البربون يصل إلى 100 جنيه للكيلو بعد أن كان يباع بسعر يتراوح بين 50 إلى 70 جنيها خلال الشهر الماضي، وهذا بعد التلاحم الشديد للنوات وندرة السمك، أما السبيط وصل سعر الكيلو إلى 110 جنيه بدلا من 60 أو 70 جنيها، والكابوريا البلدي وصلت إلى 100 جنيه للكيلو والمجمدة منها تباع بمبلغ 50 جنيها، فيما وصل سعر كيلو الدينيس إلى 100 جنيه بدلا من 50 و60 جنيها.

وأشار أحد تجار الأسماك بمنطقة بحري، إلى أن سعر الجمبري ارتفع بشكل كبير بنسبة بلغت 200% ليصل الى 320 جنيه بدلا من 120، مشيرا إلى أن ذلك يرجع لأسباب منها ندرته ومواسم تكاثره، متوقعا أن يتراجع سعره نسبيا مع قدوم فصل الصيف، بالتزامن مع موسم الإنتاج.

• “خليها تعفن” في الدقهلية لمواجهة ارتفاع الأسعار

في الدقهلية، دشن عدد من النشطاء حملة لمقاطعة شراء الأسماك بسبب ارتفاع الأسعار منذ اقتراب موسم شم النسيم أطلقوا عليها “خليها تعفن” فى محاولة لإجبار التجار على خفض أسعار السمك، وقال عصام محمد أحد الداعين إلى الحملة من أبناء مدينة المنصورة “إن سعر البلطي صغير الحجم وصل إلى ٥٠ جنيها رغم أنه يعتبر أحد أنواع أسماك الغلابة، كما كان يطلق عليه لرخص سعره ولكنه ارتفع لـ٥٠ جنيها، لذا قمنا بالدعوى لمقاطعة السمك بصفة عامة والبلطي بصفة خاصة، حيث وصل سعر البورى أيضا إلى ٨٠ جنيها”، معتبرا أن هذا طمع وجشع للتجار يستغلون فيه الظروف لصالحهم.

وقال علي السعيد، موظف: “قررت مقاطعة السمك رغم أن الطبيب المعالج قال إنى لابد من تناولي السمك البلطى الصغير”، متسائلا: “أين الرقابة والمسئولين؟”

وقال المعلم ناصر ، إن ارتفاع سعر السمك اضطرارى؛ حيث إن الفترة الحالية تشهد عدم استقرار لحاله الطقس، بالإضافة إلى أن المراكب التى تستأجر تم رفع سعرها مما يضطر الصياد إلى البيع بسعر أعلى سواء للتجار أو للباعة أو بيعه بنفسه، مشيرا إلى أن هذه الفترة يكون فيها السعر مرتفعا.

• تعطل الصيد يرفع الأسعار في دمياط

شهدت أسواق الأسماك بمحافظة دمياط، ارتفاعا ملحوظا في الأسعار الفترة الحالية بسبب تعطل حركة الصيد بعزبة البرج بدمياط، حيث تراوحت أسعار البوري ما بين 50 حتى 70 جنيها للكيلو، أما الدنيس وصلت 140 جنيه، والقاروص 140 جنيها بدلا من 110، والشبار الأبيض ارتفع من 20 إلى 35 جنيها، والشبار الأخضر ارتفع من 30 جنيه إلى 70 جنيها.

أما الحنشان بلغ سعره 130 جنيها بدلا من 80 جنيها، أما الجمبري فيتراوح أسعارها من 100 جنيه إلى 300 جنيه حسب الحجم، والكابوريا من 70 جنيه إلى 120 جنيها.

• منذ عيد الربيع تم رفع الأسعار بكفر الشيخ

تشهد أسعار الأسماك بمحافظة كفر الشيخ، ارتفاعا كبيرا منذ اقتراب احتفالات عيد الربيع وشم النسيم، حيث ارتفع سعر الكيلو جرام من الأسماك بمختلف أنواعها ما بين 10 و15%، ووصلت أسعار السمك البلطى إلى 40 جنيها للكيلو بزيادة نحو 10 إلى 15 جنيهًا فى الكيلو الواحد، و70 جنيهًا للكيلو من السمك البورى، و45 جنيهًا للطوبار، ووصل سعر الجمبرى إلى 300 جنيه.

يقول أحد تجار الأسماك، أن أسعار الأسماك ارتفعت بشكل ملحوظ منذ عيد الربيع وشم النسيم، وإقبال المواطنين على شراء السمك البورى، لتمليحه وعمل الفسيخ المنزلى.

وأشار أحد تجار الأسماك، إلى أن زيادة أسعار الأسماك تحدث بصفة دائمة فى موسم الربيع من كل عام بسبب إقبال المواطنين على شراء الأسماك وخاصةً القادمة من بحيرة البرلس والتى تُعتبر من أجود الأسماك فى مصر.

وأوضح احد التجار أن هناك ارتفاع كبير فى أسعار الأسماك خلال هذه الفترة بدون أى أسباب مُعلنة، لافتةً إلى أنها اشترت 2 كيلو فقط من أسماك البورى لتمليحهم بدلًا من شراء الفسيخ والتى تترواح أسعاره ما بين 150 جنيها إلى 200 جنيه خلال موسم الربيع، مشيرةً إلى أنها كانت تقوم بشراء كيلوات كثيرة من أسماك البورى وتوزيعها على الأقارب ولكن ارتفاع الأسعار جعلها تُعيد الأمر فى ذلك.

وتابعت الحاجة شادية ، ربة منزل، أنها كانت تقوم بشراء أكثر من 6 كيلو أسماك البورى وتمليحهم كل عام ومن ثم دعوة أبنائها لتناول الغداء معها فى شم النسيم أو فى أى يوم من أيام فصل الربيع ولكن قررت هذا العام الاكتفاء بشراء أسماك الرنجة المُدخنة، مُستنكرة زيادة أسعار الأسماك.

وفى سياق متصل، دشن عددا من أهالى محافظة كفر الشيخ حملات لمقاطعة شراء الأسماك عبر مواقع التواصل الاجتماعى، مُطالبين بانخفاض أسعار الأسماك مرة أخرى، والاستفادة من أسماك “بركة غليون”، وإعادة توزيعها مرة أخرى على مراكز ومدن المحافظة.

ومن جانبه، أكد أحد أعضاء مجلس إدارة بورصة الأسماك بكفر الشيخ، الذى رفض ذكر اسمه، أن زيادة أسعار الأسماك خلال هذه الفترة تُعد أمرا طبيعيا، ويحدث كل عام مع اقتراب عيد الربيع وشم النسيم، نظرا لزيادة الطلب على الأسماك، خصوصا البورى والطوبار والذى يُستخدم فى صناعة الفسيخ والأسماك المملحة.

وأشار، إلى أنه من المُتوقع أن تعود أسعار الأسماك إلى طبيعتها عقب انتهاء عيد الربيع وشم النسيم، منوها أن محافظة كفر الشيخ يبلغ إنتاجها من الأسماك نحو 40% على مستوى الجمهورية، ولن تكون هناك أزمة على الإطلاق فى أسعار الأسماك.

• التصدير وراء ارتفاع أسعار الأسماك فى السويس

شهدت أسواق الأسماك بمحافظة السويس ارتفاعا في أسعار جميع الأنواع فى جميع الأسواق، وأرجع بكرى أبو الحسن، نقيب الصيادين بالسويس، السبب في ذلك إلى تراجع المعروض، وأن هذا الأمر يؤدى إلى ارتفاع الأسعار، مشيرا إلى أن عملية الإقبال على الشراء أصحبت شبه معدومة فى الأيام الماضية.

وقال علي شوقى، تاجر أسماك، أن أسعار الأسماك انخفضت مع بداية موسم الصيد ولكن ارتفعت الأيام الماضية بسبب قلة المعروض ورجوع بعض المراكب إلى رصيف الميناء تمهيدا لوقف موسم الصيد يوم 20 أبريل المقب، مضيفا أن هناك عمليات هى التى تسبب فى ارتفاع موسم الصيد كل عام فى هذا التوقيت هى عملية التصدير الأسماك، لافتا إلى أن التصدير كان يعتمد على تصدير أنواع معينة وذات أسعار عالية، ولكن فى الوقت الحالى سيتم تصدير الأسماك الشعبية.

وتابع أن فى وقف موسم الصيد كان يعتمد التجار على الباقى من الموسم لبيعه ولكن تصدير كميات كبيرة من الأسماك الشعبية من البوري والبلطى أدى إلى قلة المعروض من هذه الأسماك وارتفاع أسعارها بنسبة 40% فى الأسواق الشعبية و60 و70 % فى المحلات التجارية.