بحكم قضائى نهائى: حسنى مبارك ونجلاه فاسدون والذهول يصيب فريد الديب بعد الحكم

كتب – محمد حسان 

أدانت محكمة النقض أمس الرئيس الأسبق حسنى مبارك ونجليه علاء وجمال، بأول حكم نهائى بات لا يجوز الطعن عليه أمام أى جهة قضائية أخرى، ورفضت المحكمة الطعن المقدم من آل مبارك على حكم محكمة الجنايات بحبسهم فى قضية الفساد المالى المتعلقة بالقصور الرئاسية، والذى يقضى بسجن كل منهم ثلاث سنوات وتغريمهم متضامنين مبلغ 125 مليوناً و779 ألفاً و237 جنيهاً و53 قرشاً، وإلزامهم متضامنين برد مبلغ 21 مليوناً و197 ألفاً و18 جنيهاً و53 قرشاً.

محكمة النقض ترفض طعن «آل مبارك» على حكم إدانتهم فى قضية القصور الرئاسية.. ومصادر قضائية: النيابة ستحصِّل 146 مليوناً و976 ألف جنيه من أموال أسرة الرئيس الأسبق المتحفظ عليها مباشرة من أملاكهم وأرصدتهم..

وأيدت المحكمة إدانة «مبارك» ونجليه بقائمة اتهامات نسبتها لهم النيابة العامة وهى أن «مبارك» أساء استغلال وظيفته فاستولى لنفسه كما سهل لنجليه علاء وجمال الاستيلاء بغير حق على المال العام المملوك للدولة بمبلغ جملته 125.779.237.53 جنيهاً.

وقال مصدر قضائى مسئول إن حكم النقض بإدانة مبارك ونجليه فى القضية يقتضى أن يتم تحصيل قيمة المبالغ المالية المحكوم عليهم بها من أرصدتهم وممتلكاتهم المتحفظ عليها مباشرة، بأن تخصم المبالغ التى تضمنها الحكم والتى تبلغ قيمتها 146 مليوناً و976 ألف جنيه قيمة الغرامة ومبلغ الرد الذى أقرته المحكمة.

وعما إذا كانت المبالغ المتحفظ عليها لمبارك ونجليه لا تفى بسداد هذه المبالغ قال المصدر: فى حالة صدور حكم نهائى بات ضد محكوم عليهم فى قضايا فساد مالى وعدم استطاعتهم سداد قيمة هذه المبالغ فإن القانون أقر عقوبة الإكراه البدنى أو التشغيل لهم وفاء بقيمة هذه الأموال فى أمور تتعلق بالخدمة العامة للدولة.

وعن الأثر المترتب على الحكم النهائى بإدانة مبارك ونجليه فى القضية، قال المصدر إن الحكم يترتب عليه حرمان مبارك من الجنازة العسكرية للرؤساء السابقين نظراً لأن الحكم مخل بالشرف يتعلق بالاستيلاء على المال العام، موضحاً أنه إذا كان طعن مبارك على الحكم قد قبلته النقض فإنه نظرياً كانت تبقى هناك احتمالية لتبرئته عندما تتصدى محكمة النقض للقضية مجدداً بعد إلغاء حكم الإدانة، وبالتالى كان من الممكن فى حال براءته أن يشيع جثمانه فى جنازة عسكرية عند وفاته كرئيس سابق للبلاد، لكن هذا الباب أغلق للأبد بعد رفض «النقض» طعون المحكوم عليهم وتأييد إدانتهم بالاستيلاء على المال العام فى قضية القصور الرئاسية، واختتم المصدر بأن مبارك ونجليه قضوا مدة العقوبة بالفعل، حيث خصمت من فترة الحبس الاحتياطى التى أمضوها فى السجن منذ تقرر حبسهم فى 2011 لكن باقى بنود الحكم واجبة النفاذ.

ووفقاً للمادة 25 من قانون العقوبات فإن مبارك ونجليه محرومون من بعض الحقوق بعد إدانتهم بحكم نهائى ويشير نص المادة 25 إلى أنه:

كل حكم بعقوبة جنائية يستلزم حتماً حرمان المحكوم عليه من الحقوق والمزايا الآتية.

أولاً: القبول فى أى خدمة فى الحكومة مباشرة أو بصفة متعهد أو ملتزم أياً كانت أهمية الخدمة.

ثانياً: التحلى برتبة أو نشان.

ثالثاً: الشهادة أمام المحاكم مدة العقوبة إلا على سبيل الاستدلال.

رابعاً: إدارة أشغاله الخاصة بأمواله وأملاكه مدة اعتقاله ويعين قيّماً لهذه الإدارة تقره المحكمة، فإذا لم يعينه، عينته المحكمة المدينة التابع لها محل إقامته فى غرفة مشورتها بناء على طلب النيابة العمومية أو ذى مصلحة فى ذلك، ويجوز للمحكمة أن تلزم القيِّم الذى تنصبه بتقديم كفالة. ويكون القيّم الذى تقره المحكمة أو تنصبه تابعاً لها فى جميع ما يتعلق بقوامته.

ولا يجوز للمحكوم عليه أن يتصرف فى أمواله إلا بناء على إذن من المحكمة المدنية المذكورة. وكل التزام يتعهد به مع عدم مراعاة ما تقدم يكون ملغى من ذاته. وترد أموال المحكوم عليه إليه بعد انقضاء مدة عقوبته أو الإفراج عنه ويقدم له القيّم حساباً عن إدارته.

خامساً: بقاؤه من يوم الحكم عليه نهائياً عضواً فى أحد المجالس الحسبية أو مجالس المديريات أو المجالس البلدية أو المحلية أو أى لجنة عمومية.

سادساً: صلاحيته أبداً لأن يكون عضواً فى إحدى الهيئات المبينة بالفقرة الخامسة أو أن يكون خبيراً أو شاهداً فى العقود إذا حكم عليه نهائياً بعقوبة الأشغال الشاقة.

وقال مصدر قضائى إن أموال مبارك ونجليه علاء وجمال وأسرهم ما زالت قيد التحفظ من قبل النيابة العامة وفقاً للقضايا المتهمين فيها، موضحاً أن النيابة منذ اتخذت قرارها بالتحفظ على أموالهم لم يتم رفع أسمائهم من قوائم التحفظ وذلك كإجراء احترازى ما دامت القضايا المتهمين فيها بالفساد المالى منظورة أمام المحاكم، والتى صدر فى إحداها حكم نهائى بات أمس من قبل محكمة النقض.