بالوعات صرف مكشوفة وطرق مكسرة وأعمدة الإنارة تحصد أرواح الأطفال والإهمال يضرب مدينة العاشر

كتب- محمد حسان

أصبحت حياة أطفالنا داخل مدينة العاشر من رمضان مهددة بموت الفجأة نتيجة الإهمال الجسيم في الأداء الوظيفي الغير مبرر من قِبَل بعض  المسؤولين، وعلى الطفل أن يختار بين الموت غرقًا أو صعقًا، إمّا داخل بالوعة صرف دون غطاء أو صعقًا أثناء لعبة بجوار أعمدة إلإنارة، خياران كلاهما يؤدي إلي القتل العمد مع سبق الإصرار على الإهمال والتقصير في الأداء الوظيفي المكلف به المسؤولون داخل المدينة.

وأطلق نشطاء موقع التواصل الإجتماعي “فيس بوك” منشور بعنوان “البقاء لله في موت الضمير”.. حيث “لقي طفل مصرعة في الحي الحادي عشر بمدينة العاشر أثناء اللعب بجوار أحد أعمدة الإنارة نتيجة عدم وجود غطاء عازل للأسلاك الكهربائية مما أودى بحياة الطفل في الحال، ولم يبدي أي من المسؤولين إهتمامه بالحادث ولم نرى تغيير واضح وملموس وكأن شيئا لم يحدث فهل حياتنا رخيصة لهذة الدرجة داخل المدينة أم أن حياة أبناءنا ليس لها قيمة لدى المسؤولين”.

ونشرت صفحات عامة داخل نطاق مدينة العاشر، إستغاثات ونداءات لكافة المسؤولين بجهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان، ومسؤولي “شركة القناة” لتوزيع الكهرباء والطاقة، كما وجهوا النداء للدكتور ممدوح غراب، محافظ الشرقية، متسائلين عن المسؤول عن التقصير والإهمال وتقاعص  جهاز تنمية المدينة عن إستغاثات ونداءات الأهالي في مناطق متفرقة بالمدينة.

وقالت “سيدة” رفضت ذكر إسمها، إن الإهمال وصل درجة الحلقوم وأن مدينة العاشر تعتبر باكورة المدن الجديدة حيث تمكن الإهمال والفساد ذروته وأننا أصبحنا نخاف علي أبنائنا من بالوعات الصرف المكشوفة وأعمدة الإنارة أصبحت تحصد أرواح الكثير من الأطفال بما فيها من أسلاك عاريه تسبب ماس كهربائي مما يعرصهم لخطر الموت.

ورصدت كاميرا جريدة وموقع «صوت العرب»، أكثر من سبعة أحياء متفرقة داخل مدينة العاشر “الحى الثاني ” مجاورة 13″، الحى السابع، الحى التاسع، الحى العاشر، الحي الحادي عشر، الحي الثاني عشر، الحي الرابع عشر، الحى الخامس عشر، الحى السادس عشر وأحياء أخرى..” وجود عدد كبير من «أعمدة الإنارة» تكاد تكون جميعها دون غطاء للجزء الخاص بتوصيل التيار مع الكابلات العمومية مع ملاحظة إقتراب الأسلاك من الأرض، مما يعرض حياة الأطفال لمخاطر قد تصل إلي الوفاة نتيجة الجهد الكبير للطاقة الكهربائية المتواجد داخل الكابلات العمومية في حالة  ملامسة أعمدة الإنارة أو اللعب بجوارها.

بالوعة الصرف الصحي والطرق المكسرة:
أطلق أهالي مدينة العاشر من رمضان، علي موقع التواصل الإجتماعي”فيس بوك”، حملة بعنوان “بالوعات الموت تخطف أرواح أطفالنا” بدأت الحملة إثر مصرع طفل غرقًا داخل إحدى بالوعات الصرف المنزوع عنها الغطاء أثناء مروره ليلا، وكان الأمر أشبه بكارثة إنسانية حيث أن الطفل سقط من يد والدتة أثناء ذهابها لشراء بعض المستلزمات ليلًا، وظلت الأم تصرخ وتستغيث حتي لفظ طفلها أنفاسه الأخيرة أمامها، وكان التحرك الوحيد من قبل المسؤولين إغلاق البالوعة محل الواقعة دون غيرها وكأن شيئا لم يحدث.

وقال بهاء الدين كامل، محام بالعاشر، ” كنا نأمل خيرًا في رئيس الجهاز الجديد وهو من أبناء المدينه وعاش بها ويعلم كل صغيرة وكبيرة داخل المدينة، لكن أحلامنا أخذتها ضعف القدرات والأداء السيئ المترهل، ولم نجد إلا الحلم قد تبدد ونعيش في حفر ومطبات وتكسير متعمد الشوارع منذ اكثر من عامين دون جدوي ولانملك الا قول حسبي الله، وأضاف.. “إلي مش أد المسؤولية يسيبها لشخص يكون أدها”.

وقال إبراهيم الأهواني، محام بالعاشر، وأحد أبناء المدينة، إنه تم التواصل أكثر من مرة بالمهندس أحمد وهدان، مسؤول الحي الثاني، وطرح مشكلات بالوعات الصرف الصحي، والطرق المكسرة، وأعمدة الإنارة دون غطاء، ولم نجد إهتمام أو إستجابة لشكاوى وإستغاثات الأهالى، وأضاف.. “إحنا بنحب بلدنا ونتمنى تكون أفضل المدن وفي مجهود كبير من رئيس الجمهورية للإرتقاء بالمدن الجديدة، لكن في مسؤولين متقاعصين عن العمل ويرفضون عن عمد وإهمال برنامج الإصلاح الإقتصادي الذي أمر به الرئيس السيسى”.

ورصدت كاميرا جريدة «صوت العرب»، عدداً من بالوعات الصرف الصحي دون غطاء داخل أحياء متفرقة بالمدينة، وبعض البالوعات الممتلئة بالمياة نتيجة إنسداد داخل مجرى الصرف، مما يعرض حياة الكبار والصغار للخطر نتيجة السقوط في إحدى البالوعات أو إنتشار الأمراض نتيجة البكتيريا الضارة التي تخرج منها، كما رصدنا عددا من الحفر والتكسير وإلإهمال الجسيم في الطرق الداخلية بالمدينة مما يعرض السيارات للحوادث نتيجة الحفر المتواجدة وسط الطرق والبلاعات المرتفعة عن الطريق.

ومازالت الشكاوى من قبل أهالي مدينة العاشر من رمضان تتوالى يومًا تلو الآخر، وتزايد التساؤلات بشأن كِبر حجم المسؤولية على من يتولى شؤون المدينة وكيف لا يستطيع أن يتحرك بها إلى الأمام لتصل إلى مستوى المدن الجديدة الأخرى، أم أن إختيار المسؤولين داخل المدينة يكون على سبيل المجاملة والمحسوبية وليست الكفاءة والخبرة، في الحقيقة أصبح الأمر بمثابة عباءة واسعة يرتديها قزم.