اسما جاد: تكتب هوس الشهرة والـ «التيك توك»

في عالم بلا قيود وببريد إلكتروني دون أي تأكيد من أي نوع أي شخص يستطيع عمل حساب على تيك توك بل يمكن المشاهدة والتصفح دون الحاجة لعمل حساب من الأصل فالشركة مالكه التطبيق تنصح بألا يقل عمر المشتركين عن ١٣ سنه لأن ما يهمهم حقًا هو الوصول لأكبر عدد من المستخدمين.

أسوأ ما في مجتمعنا الآن محاكاة وتقليد الغرب خاصة من جانب الشباب والمراهقين والأخطر أن تلك المحاكاة لا تكون إلا للأشياء الضارة.

انتشرت الفترة الأخيرة برامج على شبكة الإنترنت بصورة خطرة بتمثل في انتشار فيديوهات مصوره لكليبات فاضحه مبتذله لا تتناسب مع تقاليدنا وقيم مجتمعنا ساعدت الشباب على حب الشهرة والظهور بشتي الطرق كما شغلتهم بالأفكار المتدنية غير الهادفة والتي في الغالب لا تحمل أي أهمية أو جدية بل أصبحت تسبب في تشوية سمعتهم بالمجتمع.

سلوك الفتيات على تيك توك أكثر جرأة وتحررًا من باقي تطبيقات السوشيال ميديا سواء في حركات الرقص على الأغاني خاصة الشعبية والملابس التي يرتدونها أو حتى أختيار المقاطع الصوتية التي تحتوي على إيحاءات غير أخلاقية هنا هي الوصفة السريعة التي تتبعها بعض الفتيات لزيادة عدد المعجبين وهن لايمتلكن الموهبة ولا القبول ولكن ما يحصدنه في النهاية هو مشاهدات من ذوي النفوس الضعيفة الذين لا يهمهم شيء سوي النظر إلى أجسادهم.

وحتى الشباب يمكنهم الحصول على النجاح والشهرة ببعض التعبيرات المضحكة على وجوههم أو السخرية من أنفسهم أو تقمص دور الشبح “بالمعني الدارج بين الشباب”.

أصبح هذا البرنامج وباء منتشرًا بشكل هستيري فيتم أستخدامه أسوأ أستخدام كالرقص والغناء بأزياء غير لائقة وتضيع الوقت وإهداره في شيء كالعدم، أصبح كل الشباب مهووسين بهذا البرنامج اللعين الذي دمر فكر الجيل الحالي والذي سبقه والذي يليه.

والغريب والملفت للنظر إننا نري بعض الفيديوهات يظهرون الآباء ليرقصوا مع أبنائهم ولا يوجد أمتناع عن هذه المهزلة أزياء لا تليق ورقص ساخر وأهالي لا يمانعون شيئًا أصبح شيء من الهوس الذي غطي على عقول من سيصبح الأفضل والأعلي من حيث التفاهة والسخافة.

غياب القدوة الحسنة فهو عامل أساسي للسلوك المنحرف، أعتذر عما سأقوله الآن ولكن أصبحنا مجتمعنا يقوده البرامج التكنولوجية إن سألت أحد عن شيء خارج نطاق التكنولوجية لا يعرف الإجابة عن التاريخ والحضارة أو الأوضاع الحالية للدولة.

اصبحنا مجتمعنا تافه بما تعنية الكلمة عقيمًا لا يفعل شيء سوي السير ببلاهة نحو اللا شيء قطيعًا يسير في كوكب من الغباء للأسف الشديد في عالم يبحث عن الشهرة وزيادة عدد المتابعين.