كتبت- إيمان طرطور 

جلست الأم مع ابنها داخل منزلهما بمنطقة المعصرة في محاولة للبحث عن الثراء السريع حتى إذا كان “مال حرام”، واختمرت في ذاكرتها فكرة وجود كنز أثري أسفل المنزل، فأخبرت ابنها الذي يبلغ من العمر 18 عاما أنه يوجد مقبرة أثرية بغرفة النوم وبدأت الأم والابن في حفر النفق بالمنزل للعثورعلى الكنز ولم يمضي أيام وفوجئوا برجال المباحث بإلقاء القبض عليهما وحاولت الأم إعفاء ابنها من الجريمة بتحملها العقاب وتحرر محضرا ضدهما وتولت النيابة التحقيق.

البداية روتها المتهمة الأولى في محضر الشرطة أمام المقدم إيهاب الصعيدي، رئيس مباحث المعصرة، عقب القبض عليها بصحبة نجلها، قائلة: “ظروف المعيشة تغيرت بسبب الغلاء واعيش أنا ونجلي بمفردنا ولا يوجد غير المعاش، وابني يعمل بأجر يومي لا يتجاوز 50 جنيها وقبل القبض علينا بأيام أخبرته أنه يوجد كنز أثري بالمنزل، فأحضرنا موتور رفع مياه وكمبروسر و2 كوريك حديدي وخرطوم مياه”.

وأضافت الأم: “بدأنا بحفر النفق لمدة ثلاثة أيام حتى تم ضبطنا وقالت الأم في محضر الشرطة إن نجلها لا يعلم شيء عن الآثار وأنها تتحمل كامل المسؤولية” في محاولة لإخراج نجلها من القضية، بينما حاول الابن أن ينقذ أمه ويتحمل مسؤولية الحفر، ومن المقرر أن يتم عرض الام وابنها على قاضي المعارضات خلال الأسبوع المقبل.

وردت معلومات لضباط وحدة مباحث قسم شرطة المعصرة، مفادها قيام كلا من سماح عبد العظيم محمد 47 سنة، ونجلها محمد أبو الخير علي محمد 18 عاما بالتنقيب عن الآثار داخل العقار ملكهما بإجراء التحريات تبين صحة ما ورد من معلومات وباستهداف العقار تمكن ضباط وحدة مباحث القسم.

وبصحبتهم القوة المرافقة من ضبطهما حال قيامهم بأعمال حفر داخل العقار وعثر بداخله على حفرة قطرها 1×1 متر بعمق 6 أمتار، وبمواجهتهما بالتحريات وما أسفر عنه الضبط اعترفا بارتكاب الواقعة تحرر عن ذلك المحضر وتولت النيابة العامة التحقيق.